محمد بن علي الصبان الشافعي
46
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
863 - فلو نبش المقابر عن كليب * في خبر بالذّنائب أي زير بيوم الشّعثمين لقرّ عينا * وكيف لقاء من تحت القبور وقال المصنف : هي لو المصدرية أغنت عن فعل التمني ، وذلك أنه أورد قول الزمخشري ، وقد تجىء لو في معنى التمني نحو : لو تأتيني فتحدثنى ، فقال : إن أراد أن الأصل وددت لو تأتيني فتحدّثنى - فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه فأشبهت ليت في الأشعار بمعنى التمني فكان لها جواب كجوابها - فصحيح ، أو أنها حرف وضع للتمنى كليت فممنوع لاستلزامه منع الجمع بينها وبين فعل التمني كما لا يجمع بينه وبين ليت . وقال في التسهيل بعد ذكره المصدرية : وتغنى عن التمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء . وقال في شرحه : أشرت إلى نحو قول الشاعر : 864 - سرينا إليهم في جموع كأنّها * جبال شروري لو تعان فتنهدا ( شرح 2 ) ( 863 ) - قالهما امرؤ القيس بن ربيعة الملقب بمهلهل من قصيدة من الوافر . والشاهد في مجىء جواب لو باللام - وهو قوله لقرّ عينا - بعد مجيئه بالفاء وهو قوله فيخبر . وكليب أخوه . وفي خبر بالنصب جواب لو بتقدير أن . والباء في بالذنائب بمعنى في - وهو ثلاث هضبات بنجد فيها قبر كليب - بفتح الذال المعجمة بعدها نون وفي آخره باء موحدة . وقوله أي زير خبر مبتدأ محذوف وهو أنا . والزير - بكسر الزاي المعجمة - من يكثر زيارة النساء . وأراد بالشعثمين شعثما وشعيبا ابني معاوية بن عمرو . وموضعه النصب على الحال من أنا المحذوف . وكيف للتعجب مرفوع المحل على أنه خبر لقوله لقاء من . أي هو لقاء من تحت القبور . ( 864 ) - ذكر مستوفى في شواهد إعراب الفعل . والشاهد في فتنهدا حيث نصب بتقدير أن . ( / شرح 2 )
--> ( 863 ) - البيتان للمهلهل بن ربيعة في تذكرة النحاة ص 72 والمقاصد النحوية 4 / 63 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 267 . ( 864 ) - البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 413 ، 465 .